الفساد في بيئات ما بعد الصراع دراسة الحالة العراقية

الفساد في العراق هو العامل الأكبر الذي يقوض مصداقية الحكومة العراقية، وثاني أهم عامل يهدد الامن القومي العراقي. لحد يومنا هذا، تطور الفساد بلا هوادة حيث ان كل فرد او شركة يدفع لتسهيل الخدمات التي ينبغي أن تكون جزءا من الإدارة الحكومية العادية. الأجانب يدفعون  “دفعات التسهيلية”  للحصول على تأشيرات، والتسجيلات، والتراخيص وغيرها، اما العراقيون فواقعون بالجبر تحت طائلة السوق السوداء لتلبية الاحتياجات الأساسية مثل الرعاية الصحية والكهرباء والتعليم. اضافة الى الفساد الاداري الذي لا يزال قائما في جميع مستويات الحكومة، الفساد في شكل الغش في العقود و الاختلاس و سوق السوداء للنفط اختلست مئات مليارات من الحكومة العراقية و قامت ايضاً بتمويل العديد من الأنشطة الشائنة في جميع أنحاء العالم. اسناد المسؤولية عن هذا الوضع سوف ياتي تقريباً بنتائج عكسية في هذه المرحلة. و لكن ما هو مهم، فهم طرائق الفساد بحيث يمكن تطوير عمليات لمواجهة هذه الآفة الخبيثة التي هي المسؤولة عن تأخير التنمية الاقتصادية ويعيق دخول العراق الى مجتمع الأعمال الدولي كلاعب على قدم المساواة. دراسة لأدلة تجريبية من معسكرات الاعتقال النازية الى مرحلة ما بعد الحرب في العراق يدل على أن هناك سلسلة من الظروف التي بموجبها الفساد يزدهر في بيئات ما بعد الصراع. انها هي هذه الظروف التي يجب تحديدها لتسهيل التدخل المبكر لوقف تدفق الفساد وتوفير موارد قيمة للسكان المحتاجين. مستقبل العراق في ما يتعلق بمكافحة الفساد هو مشكلة: الوزارات الحكومية مقسمة  إلى الانقسامات الطائفية والسياسية والتقسيمات الفرعية، الجميع يتنافس للحصول على العقود الحبيبة على قلوبهم، العمولات و الاشكال الاخرى من الاختلاس هي التي تجلب المال للطائفة و حزبها السياسي و قادتها الفردية. هذه ليست ظاهرة حديثة انما نمت منذ غزو قوات التحالف عام 2003.

Read More الفساد في بيئة ما بعد الصراع